التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا مكان للذاكرة من روائع الراقي قدري المصلح

 لا مكان للذاكرة

 إلا عينيكِ وأنا يا حبيبتي

 هربت من كل شيء

 قيدني

 وقيد عمري

 وإن كان بيدي

 إلا عينيكِ مصحف

 وآيات ومعجزات تتسعان لكل الجبال

 والأوطان وذاكرة الذكريات

 وأنا منذ عهد أبي بي

 تعلمت الكر والفر

 وما علمني

 كيف أهرب من نار الصحاري

 ووحشة المحطات

 والأرصفة

 الجاثمة عليها القناديل

 بلا ذكريات

 ومن كل جرح

 كاد أن يجعلني

 مثل الذين في عربات القطار

 يحدقون بوجوه بعضهم

 ويتساءلون متى الوصول

 فأنا لست جرحا

 تنام فيه آلاف من السنين والأوطان

 والجثث المتحللة

 تحت سماء غائمة وأرض باردة

 يزورها شتاء بلا مطر

 أنا يا حبيبتي تعلمت كل شيء

 وهربت من كل شيء قيدني

 وإن كان بيدي

 الآن أن أهرب من الشتاء البارد

 والقناديل الجاثمة على جوانب الطرق

 بلا حياة

 كأنها لا ترسل إلى المحطات

 وأبواب المدن

 لكنها عينيكِ

 بعد سنين القتال والكر والفر

 والهرب والعودة

 علمتني ما معنى أن يكون الأسير

 أسيراً برغبته

 وينسى الرحيل والذكريات

 وتصبح عينيكِ كل ذاكرة

 وكيف لا

 وكأنها كل معجزة

 كأنها مصحف

 وقدرة الله على الجمال

 كيف تتسع عينيكِ 

لكل الجبال

 والمدن

 والقارات

 والمحطات

 فالجبال جبال حينما تستدعيها ذاكرة عينيكِ

 وإلا فالجبال ليست جبالا

 دون ذاكرة عينين

 مثل مصحف وآيات ومعجزات

 رب

 لا رب قبله

 ولا بعده

 وإلا فإن عابني الناس

 يأتي زمان تنسى أرواحها في وديان

 لا سهل ولا جبل

 بعدها

 وإلا فانظري إلى وجهكِ وعينيكِ

 وستعلمين

 بأني أحبكِ

وستجدين لي آلاف الأعذار

 والأعذار

وستعلمين كل شيء

عن الله والأقدار

كيف تتقابل القلوب بلا كلمات

وتصبح عينيكِ

موطن الذاكرة والذكريات

 وستحبيني إلى الممات.

 الديوان لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان.

 القصيدة: عينين كأنهما مصحف.

 للشاعر:

 قدري المصلح. 


الصورة تعبيرية للقصيدة .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لغة معطلة من روائع الراقي علي حسين

 لغة ٌ مُعطّلة ٌ وصوت ُ الريح  ناحل ْ ماذا جنيت َ من الشوامل والكوامل ْ ترتد ُّ في أقصاك َ اسراب القطا  ويضيع ُ اسمك  في متاهات القوافل ْ النزف ُ آخر هامش ٍ بعثرته ُ لتقيم مملكة ً على وقع المناجل ْ بيد الظما  ما قد زرعت  وكلما  لملمت َ غيما ً                عابرا ً                      ذبلت سنابل ْ  * علي حسين  بغداد ١٥ /٧ /٢٠٢١

بلى من روائع الراقي علي حسين

 بلى  رششت ُ نجومي  وأبتكرت ُ سما وبُحت ُ بالسر  للموال...          فألتهبا  وكنت َ وحدك َ موالي ....          وأغنيتي  وكان غيرك َ لا يدري ...          لمن نُسبا  ربابتي ...        شهقة الناعور... تَسمعُها خُذها إليك..               ورُد َّ..                    العين..                           والهُدُبا  * علي حسين

هب أنني طفت السماء من روائع الراقي فهد عبد العزيز

 هب أنني طفت السماء مُحلقا وبنيتُ قصرا في الفضاء وخندقا أو أنني أصبحتُ أول حاكمٍ بلغ الأعالي دون خوفٍ وارتقى ورُزِقتُ خيرات الكواكب كلها وملكت جيشاً كالنجوم وفيلقا أيفيدُ هذا حين أول سكرة.ٍ عند المماتِ بدون زادٍ أو تُقى كلا فلن تجدي الممالك والدُنا إلا الذي قدمتهُ قبل اللِقا واعلم بأن العيش فانٍ إنما  سيفوزُ من باللهِ كان مُعلَّقا             عيدكم مبارك مقدماً