التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي الصلاة من روائع الراقي د.محفوظ فرج

 من وحي الصلاة


——————-


تدورُ بي الدنيا وتغدو مذاهبا

وأبحثُ عن مرسى فلم ألقَ جاذِبا


وقلَّبْتُها وجهاً وعدتُ بها قَفاً

فكانتْ زوالاً لم أرَ الأنسَ غالِبا


سوى من بحبل اللهِ قد ظلَّ مُمْسِكاً

وعادَ إلى نهجِ المهيمنِ تائبا


بما بَلَّغَ اللهُ الرسولَ محمداً

عليهِ صلاةُ خَصَّهُ اللهُ طالبا


أراني إذا قامتْ صلاةٌ يَهزُّني

حنينٌ لبيتِ اللهِ يجنحُ راغبا


أطوفُ وقلبي بالشهادةِ نابضٌ

كأنّي إلى عدنٍ أسيرُ مواضبا


أحدِّقُ في الأركانِ لكنَّ واحداً

هويتُ إليهِ في الجموعِ مُغالِبا 


هو الركنُ روحي في اشتياقٍ لوصلِهِ

به الحجرُ الزاكي ينيلُ المآربا


فحَقْقَتُ ما قد كنتُ أحلمُ أنني 

 قَريبٌ وأدنو خاشعاً فيهِ تائبا


 فَقَبَّلْتُهُ من بعدِ طولِ مَشَقّةٍ

بفضلِ مليكٍ دامَ للخيرِ واهبا 


وما إن تَلَفَّظتُ التَحِيّاتِ ناطِقاً

إذا بي أمضي نحوَ طيبةَ ذاهبا 


فأنّى سرى رَكْبِي على جَنَباتِها

أشاعَ ثراها والفضاءُ الأطايبا


وفي لحظةٍ من دونِ وعيٍ وَجَدتُني 

إلى مسجدِ المختارِ أبدو مُقاربا


وأنظرُ في الأبوابِ شوقاً ولهفةً 

كأنّي بغيرِ الأرضِ أطوي الجوانبا


عوالمُ أخرى ينعشُ الروحَ جَمْعُها

ملائكةُ الرحمنُ تشعرُ صاحبا 


فذا بابُ جبريلٍ وذا بابُ رحمةٍ

يبوحُ عبيرٌ منهما كانَ غائبا 


وإن جاوزتْ بابَ السلامِ بي الخطى

أعودُ شباباً بعدَ أن كنتُ شائبا 


هناك صلاةٌ بينَ روضٍ ومنبرٍ

وألقي سلاماً للحبيبِ مُناسِبا


أمامَ إمامِ المرسلينَ تعينُنِي

مواطئُ أقدامي وقوفاً مُخاطِبا


يرافقني دمعي يسيلُ تأدباً

بحضرةِ خيرِ المرسلينَ مَسارِبا


أقولُ عليكَ اللهُ صلّى مُسَلِّماً

فكنْ شافعي في يومِ يأتي مُحاسِبا


على آلكَ الغرِّ الكرامِ صلاتُنا

معطرةٌ تشفي قلوباً نوادبا

 

على الصحبِ من كانوا الحماةَ لدينِهِمُ

وبالحقِّ قد خاضوا الفتوحَ مواكبا 


د. محفوظ فرج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لغة معطلة من روائع الراقي علي حسين

 لغة ٌ مُعطّلة ٌ وصوت ُ الريح  ناحل ْ ماذا جنيت َ من الشوامل والكوامل ْ ترتد ُّ في أقصاك َ اسراب القطا  ويضيع ُ اسمك  في متاهات القوافل ْ النزف ُ آخر هامش ٍ بعثرته ُ لتقيم مملكة ً على وقع المناجل ْ بيد الظما  ما قد زرعت  وكلما  لملمت َ غيما ً                عابرا ً                      ذبلت سنابل ْ  * علي حسين  بغداد ١٥ /٧ /٢٠٢١

بلى من روائع الراقي علي حسين

 بلى  رششت ُ نجومي  وأبتكرت ُ سما وبُحت ُ بالسر  للموال...          فألتهبا  وكنت َ وحدك َ موالي ....          وأغنيتي  وكان غيرك َ لا يدري ...          لمن نُسبا  ربابتي ...        شهقة الناعور... تَسمعُها خُذها إليك..               ورُد َّ..                    العين..                           والهُدُبا  * علي حسين

هب أنني طفت السماء من روائع الراقي فهد عبد العزيز

 هب أنني طفت السماء مُحلقا وبنيتُ قصرا في الفضاء وخندقا أو أنني أصبحتُ أول حاكمٍ بلغ الأعالي دون خوفٍ وارتقى ورُزِقتُ خيرات الكواكب كلها وملكت جيشاً كالنجوم وفيلقا أيفيدُ هذا حين أول سكرة.ٍ عند المماتِ بدون زادٍ أو تُقى كلا فلن تجدي الممالك والدُنا إلا الذي قدمتهُ قبل اللِقا واعلم بأن العيش فانٍ إنما  سيفوزُ من باللهِ كان مُعلَّقا             عيدكم مبارك مقدماً