التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقوط في النعيم من روائع الراقي حسين أبو الهيجا

 _ السقوط في النعيم ! _______________ حسين ابو الهيجاء

                                     

   لماذا اقمعُ المرايا .. !!

و ما الجدوى من شنقِ رغبتي ..، او إباحة الشبقَ فوق غابات النخيل و فرط الرمان .. ، او اثارة شهوة الغدير للزبد .. !

   لماذا ارجمُ المرايا 

         لماذا اقمعُها

        لماذا اُحطّمُها .. 

و ما الجدوى .. ! 

 فقد مضتْ .. ، مضتْ بكل الوانِها .. بكل احوالِها .. 

            طيفاً كانت ام جسدا !

            مضت .. لتستقر في النعيم .. !


   كان سقوطي ليناً .. ، هشّاً .. ، صامتاً ..، خَدِراً يملؤهُ الطنين

  عرفتُ في سقوطي تمازج الوان الطيف ..، تمازج الوانها .. و عطر انفاسها 

  مررتُ في سقوطي بهالاتٍ كثيرةٍ من الضوء ،، كانت دوائرَ و حلقاتٍ حملتني الى ارتطامٍ ليّن ، و طنينٍ سميك .. !

            هكذا كانت هالات نورها دائما 


  لِمَ اكسرُ صورتي في المرايا !!

  و لماذا احطّمُ مرايا النفس .. !

   الحزامُ المطاطيّ الذي كان يُزنّرُ نِعناعَ خاصرتها ، كان محبساً يستدير ضاغطاً على عُنُقي .. !

  و كانت هالاتُ نورِها ، تسرقُ كل ما سلَبَتْ روحي من مرايا ..

 فكنتُ اتأرجحُ ذِهابا الى الخدَر ، و إياباً الى السقوط .. 

ارتقاءً الى التلاشي ، و هبوطاً الى الغيبوبة !


   ايا سيدة النور ..، ما جدوى غَرَقي في ضِيائِك عندما تستبدّين كَ طَيف ..

عندما تتماوجين كانعكاسات الضوءِ من المرايا ..

عندما تنسحبين من بين ذراعيّ كنسمة

   عندما تُباغتيني برحيلك كجوهرةٍ ،، لتنتهين حوريةً في الجنة .. !!


  تركتُ كل الاشياء على حالها ، كما كان يحلو لك امرَها ..

تركت الواَنكِ... انفاسكِ .. طيفكِ ..

تركتُ غضبكِ الصامت ، صمتكِ الهادر .. 

و تركتُ شَعركِ يشنُقُني ،، و صدركِ يطعنُني ..

 و تركتُ ذاك الملمس على الياسمين ، يُذيبني كحبيبات سكرٍ في الفم 

و تركتُ الورد يُزهرُ في روحي و يحملُني الى الخدَر !

   لن اقمع المرايا ، لن افجّرَ شبقَ الغابات . و لن اقاوم السقوط !

فَ وردُ الروحِ ، اوقعَني سُقوطاً لذيذاً ليّناً خَدِراً ، يملؤه صمتٌ مُطلقٌ إلاّ من طنينٍ سميك .. 

 مررتُ في سقوطي بكل الالوان ، و الانوار ، والفراشات ......

                              حتى ارتطمتُ .. بنعيم الجنة !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لغة معطلة من روائع الراقي علي حسين

 لغة ٌ مُعطّلة ٌ وصوت ُ الريح  ناحل ْ ماذا جنيت َ من الشوامل والكوامل ْ ترتد ُّ في أقصاك َ اسراب القطا  ويضيع ُ اسمك  في متاهات القوافل ْ النزف ُ آخر هامش ٍ بعثرته ُ لتقيم مملكة ً على وقع المناجل ْ بيد الظما  ما قد زرعت  وكلما  لملمت َ غيما ً                عابرا ً                      ذبلت سنابل ْ  * علي حسين  بغداد ١٥ /٧ /٢٠٢١

بلى من روائع الراقي علي حسين

 بلى  رششت ُ نجومي  وأبتكرت ُ سما وبُحت ُ بالسر  للموال...          فألتهبا  وكنت َ وحدك َ موالي ....          وأغنيتي  وكان غيرك َ لا يدري ...          لمن نُسبا  ربابتي ...        شهقة الناعور... تَسمعُها خُذها إليك..               ورُد َّ..                    العين..                           والهُدُبا  * علي حسين

هب أنني طفت السماء من روائع الراقي فهد عبد العزيز

 هب أنني طفت السماء مُحلقا وبنيتُ قصرا في الفضاء وخندقا أو أنني أصبحتُ أول حاكمٍ بلغ الأعالي دون خوفٍ وارتقى ورُزِقتُ خيرات الكواكب كلها وملكت جيشاً كالنجوم وفيلقا أيفيدُ هذا حين أول سكرة.ٍ عند المماتِ بدون زادٍ أو تُقى كلا فلن تجدي الممالك والدُنا إلا الذي قدمتهُ قبل اللِقا واعلم بأن العيش فانٍ إنما  سيفوزُ من باللهِ كان مُعلَّقا             عيدكم مبارك مقدماً