( ولَم تَزَل تُمسِكُ بالحَديد )
وتُزهِرُ الذِكريات ... في خاطِري ... عهد الصِبا ذاكَ الرَغيد
كَأنٌَهُ واقِعُُ أعيشَهُ من جَديد
صَدىً لأصواتٍ ألِفتها ...
وَلَم تَزَل في خافِقي تُرَدٌِدُ نَفسَ النَشيد
صِبيَةُُ يَتَراكَضون يَلعَبون في أزِقٌَةِ ( المَصيف )
كَأنٌَما أشكالَهُم بُعِثَت في خاطِري يا لَهُ التَجسيد
وتِلكَ شُرفَتَها ... ولَم تَزَل ( مَعشوقَتي ) تُمسِكُ بالحَديد
والبَسمَةُ لَم تَزَل ... والهُدوءُ الشَديد الشَديد
قُلتُ في خاطِري ... أُثيرُها ... لِلذِكرَياتِ ... وأستَعيد
فَهَتَفتُ أنا لا أزال ... أهوى العُيون ... ولِلجُفونِ مُسدَلَةً ... لَم أزَل أزيد
فأومَأت ( غادَتي ) ... بِأنٌَها لَم تَزَل عَن حُبٌِيَ لا تَحيد
فَضَجٌَ في مُهجَتي ذاكَ الهَوى يَعصُفُ من جَديد
ويَنبِضُ في يَدي الشَرَيان ... ويُلهِبُ جَسَدي ذاتَ الوَريد
أشَرتُ في يَدي أن انزِلي يا حُلوَتي
تَبَسٌَمَت ... كَأنٌَها تَقولُ لي ... هذا الذي أبتَفي وأُريد
نَزَلَت خِلسَةُ ... وتَوارَت بَينَها الأجمات
تَبِعتُ خَطوَها مِثلَما كانَ بالأمسِ شَأنَنا ذاكَ البَعيد
جَلَسَت ( غادَتي )ما بَينَها تِلكَ الزُهورُ
وجَلَستُ صَوبَها ... في ظِلٌِ صَفصافَةٍ ... يا لَظِلٌِها المَديد المَديد
ضَمَمتَها ... كَسابِقِ عَهدِنا ... بَل قَليلاً أزيد
سَرَحَ الخَيال في حُسنِها ... ومُهجَتي يا لَهُ نَبضها ذاكَ الشديد الشَديد
طوبى لَها الذِكريات ... لِشَريطِ حُبٌِنا تَستَعيد
هَل أصبَحَ حُبٌُنا فَراشَةً ... والجَناحُ شَريد ... ؟
أم أنٌَها الذِكرَيات تَلوحُ لِلخاطِرِ ... مَرٌَةً في كُلٌِ عيد ؟
لِلٌَهِ دَرٌَهُ حبٌَنا ... وقَد غَدا مِثلَ السَهيد
أستَعيدُ طَيفَها في ( المصيَفِ ) كُلٌَما غَرٌَدَ بُلبُلُُ
كَم يَشوقُني ... في كُلٌِ صَيفٍ ذلِكَ التَغريد
كَأنٌَ ( مَحبوبَتي ) لَم تَزَل تَحفَلُ بالنَشيد
ولَم تَزَل في الشُرفَةِ تُمسِكُ بالحَديد
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق