(( التوائم))
حلبٌ تغنَّتْ في سجايا الموصلِ
قلبانِ في جسدٍ بنارٍ--- يصطلي
نهراهُما غدقٌ تبارى------ فيهما
فيضُ العطاءِ يجودُ دونَ تَملْمُلِ
نهرُ الفراتِ ربيعُ عُمرٍ------ دائمٍ
ويصولُ دجلة شامخاً--- بتدلّلِ
فرَسا رهانٍ بالعطاءِ -----تَعاوَرا
فكلاهُما بالبذلِ فيضٌ من عَلِ
مدَّا شرايينَ الحياةِ -----بقَفْرِنا
وتعانقا بالشطَّ دونَ -------تَمهُّلِ
وتجلَّلتْ أرضُ السوادِ --بعِطرِها
ألقُ السنابل بين حضنِ المنجلِ
والشطُّ بالبصرى يشيدُ ----بنائلٍ
فيضُ العقولِ قد تكلَّلَ بالحلِيْ
كَمْ شامخٍ قد فاضَ عطرهُ زاكياً
أو كَمْ غفا فيها عظيمٌ أو وَليْ
بغدادُ تأمرُ بالأنامِ --------مُطاعةً
والشامُ توقدُ بالظلامِ ---لينجليْ
الشاعر خالد محمد إبراهيم
/ سوريا /ريف حلب
تعليقات
إرسال تعليق