( الموت والميلاد )
كتب : وليد.ع.العايش
وإني لأخجل يا صغيري
من اختلاس عينيك صوبي
أو اختلاسي إن غاب ثوبي
فكيف للعيد ألا يخجل هو الآخر
وأنت بلا دمية بلا ثوب ، بلا حلوى
يا لعار التفاهات الكبيرة
في رحلة النجاسات المثيرة
ويا لخجل من يظنون أنها
صغيرة أو صغيرة ، يا صغيري
إني أخجل من حشرجات انتظار
من زفرات عبور القطار
وهو يمر قرب الديار
دون أن يرمي التحية
أو السلام ، ودون
أن يحمل بعض الطعام
أتراه نساك النهار
أم أن الجميع تناسوك
في ازدحام فوضى الحواس
والأحاسيس المتبلدة كالصخور
كما تناست الأمطار أوجاع البحار
إني لألمح دموع أم من خلف الستار
هي كما أنا ، تناشد الله أن يأتي
من قربها ظل ورد ، أو بسمة عذراء
أو تمطر هذي السماء
لكن يا صغيري فوق ثغرها
أبصر عارا يثمله ألف ألف عار
فأعاود النسيان ، كي أنسى
وامتطي قلما يعطيني خبرا عصيا
طال انتظاره في زمن التتار
لا تعاتبني ، بل لا تعاتب أحدا
فإن الذنب مقترفا ، والجريمة ثابتة
والدمع لن تكفكفه خطاباتي
بل ستزيد الجرح جرحا
ويكون النزف أغزر برفقة كلماتي
لست متهما ، ولست بريئا
لكني مذنب كالجمع الذي تراه
فكفكف دموعك ، ولا تعاتب
فالموت يربحنا من كل جانب
بعد أن صرنا ك الأجانب للأجانب
عار الهزيمة نحمله على أكتافنا
والعار يا صغيري يعلوه
ألف ألف عار ...
والحياة أمست ذكرى انتحار
فكفاك أن تهذي بتأتأة تهز الكون
كفاك أن تقول : يا أماه ، يا أماه ...
وليد الباشا ( وليد.ع.العايش )
٢٠ / ٧ / ٢٠٢١م
تعليقات
إرسال تعليق