أنست الركون لسركِ
وأعددت ما يديم عهدكِ
فلسفتي أني لا أحيد عن حبكِ
أتنقل من عام لآخر في رياضكِ
كما أنقل واجباتي من كراس لآخر
دعيني أكنز صوركِ
وأجمع رائحتكِ
وأوراق عشقكِ
دعيني أسجلكِ ضيفا دائما في أروقة ذاكرتي
وأمنحكِ تأشيرة مرور
لا تدخلين فيها غير قلبي
دعيني أحملكِ في كل ترحالي
بين فصول السنة
في الشتاء أضمكِ بين ذراعيّ
أمنحك الدفء كي لا تبردين
وفي الخريف أمنحكِ حرارة عشقي موقدا حوله تجلسين
وفي الربيع أزهار قلبي تفترشين
وفي الصيف أمنحك الزيتون والتين ومن الأعناب تتغذين
وعلى ذلك النهر ترمين سنارتكِ لتصطادين
أحبكِ قدر شيء لم يولد بعد
ورقم لم يكتشف بعد
قد تكون سنة مجهولة
أو فاقدة للعناوين
دعينا نلتقي
بحضن أيام قريبة
دعينا نترك هلوسة المساءات
وذاكرة السفن والمطارات
فأنتِ ذاكرتي الوحيدة
وأنتِ وسيلة تنقلي الغريبة
من شرفة لشرفة نوركِ يهديني المسافات
أنتِ شيئي المستتر
وأنتِ شيئي الظاهر
أنتِ قاعة أستقبالي في كل الموانئ
دعينا ننسى كل ما حولنا
الماء ..
الهواء ..
البحر ..
تاريخ يومي ..
شهر أمسي ..
تقاويم الشعوب ..
فأنتِ مد بحري
وجزر حزني
أنتِ اضطرابات أفلاكي في سُدم الخيال
دعيني أختبر نواياكِ
بين الجلوس في أصيص قلبي
أو التعلق بأغصان فؤادي
تعالي أخبئكِ من غضب الكسوف وشدة الخسوف
فالموج سيضطرب والزلازل ستثار
دعيني أقرؤكِ خطوطا في فناجين عرافتي
ففي عينيكِ نبوءة عصري القادم
تعالي نكتب عصارة حبنا
على ياسمين فجر جديد
ونسجل لنا أزمان جديد
فصولا نخترعها
طقسا نرسم أمطاره
وزهرا نرتب ألوانه
دعيني أرسمكِ كلمة
قد تأخذ ..
سطرا سطران أو ورقة أو ورقتان
دعيني أكتبكِ موسوعة
يقرأها كل الناس
فيها تفاصيل ..
الشفاه ..
الخدين ..
العينين ..
أنفكِ .. ثغركِ .. جيدكِ .. مقاس النهدين .. خصركِ
فيه خلخال قدميكِ
ورنة أساور معصميكِ
دعيني أسجنكِ في فاهي
وأحممكِ بأبيات شعري
دعيني أرسمكِ فراشة وبيتكِ كفي
دعيني أهنئ نفسي
فأني اليوم أسجل ثوراتي في تواريخ فصولكِ
اليوم يختلف ..
طقوسه غير ..
كل شيءٍ فيه لا يشابه الأمس
اليوم أحترفت عشقي
ودونت الليل في قاموس سهركِ
دعيني أقرأكِ سمكة تتجولين في أنهار وتيني
دعيني أتحسسكِ تسيرين في أرصفة جلدي
دعيني أعمر لكِ الطرقات
وأزين لك الحارات
وأرصف لكِ الجوري بلاط
دعيكِ من التنمر على أوراق الشجر
وفصول سنوات العمر
دعيكِ من التأمر مع الريح
لجلب العواصف والمطر
سأشكل لكِ سحابة لا تنتهي
وهواء يداعب خديكِ بلطف
سأخترع لكِ طقسا يومه فيه فصول أربعة
دعيني أخترع لكِ عطرا
فيه رائحة جيدكِ والنهدين
دعيني أقرؤكِ ككتاب يشابه كتب الفاتح محمد
غزوة روحكِ
كغزو بلاد الفرنجة
دعيني أعتنقكِ مهنة
لا يعرفها غيري ..
ودعيني أقول لكِ
أنتِ حبيبتي وكفى
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق