التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية السيناريو من روائع الراقي حسن المستيري

 نهاية السيناريو


       إلى روح فارس الشّعر العربي محمود درويش

شكرا على منحي شرف إتمام قصيدة "سيناريو جاهز" فقد أحسست أنّ الدّعوة موجّهة إليّ حين قلت :"على شاعر آخر أن يتابع هذا السّيناريو إلى آخره". 

      صدقا أنا لم أتخيّل أيّ سيناريو بل وجدتني أكتب كأنّه يمرّ أمام ناظريّا أو كنت تعرّضت له فيما مضى، فكان كالتالي :


مُدّ يديكَ

والتقط جبل النّجاة

يا من تخطّى صوته

حدود الهاوية

و انتشر كنور الشّمس

ليعلّم البراعم المتفتّحة حديثا

آداب حرّيّة النّمو

و يعلّم العدوّ

أنّ الحرب سجال

مُدّ يديك

إن كنت تسمعني

فلم يذكر يا صاحبي

في السيناريو ما إذا كنتَ

ميّتا أم حيّا حين وصولي


كنتُ هناك 

حيث تعانق الأحلام اليقظة

بعيدا عن كلّ الموجودات

التي تؤرّق ليل منامي

أصارع ٱلهُوَ بداخلي

كان يشدّني إلى الوحل

وروحي تنشد العلوّ

كنت ها هناك

وكان زردشت يلقي 

عبثا خطبته الأخيرة

على مسامع الأغبياء

الذين تحرّكهم الغريزه

كل الغرائز عدى عشق الوطن

كنت هناك

حين ترامى إليّ

صوتك المستغيث المكابر

فٱستفقت من ٱلعبثيّة

 لا أعلم أين أنا

ولا كيف قدمت

لكني أتيت

 لأنقذك من عدوّك 

وأضمّد جرحك النازف

من عشق الأرض


مُدّ يديك

هل تسمعني 

أجب يا صاحب الكلمات المدوّية

ربّما ، ربّما تأخّرت

فما من مجيب سوى

رجع الصّدى

و فحيح الأفعى الهاربة

من براثم الموت


نم قرير العين

سأكمل عنك

 من نهاية القصّة ما تناسيت

فحربك حربي

و خطاك خطاي

رؤياك رؤياي

أو ربّما كنت رجع أحلامك

وامتداد الأمل فيك


ينبوعك الشعريّ

أفاض محبرتي

أيقظ بداخلي

 المارد المنسيّ

وحوّل سكوني

ثورة و بركان

نم ،نم يا صديقي في سلام

فأنت شامخ، مترفّع

وإن تقاسمت القبر

مع غاصب الأحلام

فالأرض أرضك

وليس له فيها مقام ولا منام

نم يا ملهمي 

نم في سلام

سأسيّج قبرك بأكاليل

 الغار و الزّعفران

وسأكتب على الضريح

بالدّماء الطّاهرات

"على هذه الأرض 

ما يستحقّ الحياة"

وفي جوف هذه الأرض

 مَن عشقوا الأرض

فباعوا الحياة.


إمضاء : حسن المستيري

تونس الخضراء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لغة معطلة من روائع الراقي علي حسين

 لغة ٌ مُعطّلة ٌ وصوت ُ الريح  ناحل ْ ماذا جنيت َ من الشوامل والكوامل ْ ترتد ُّ في أقصاك َ اسراب القطا  ويضيع ُ اسمك  في متاهات القوافل ْ النزف ُ آخر هامش ٍ بعثرته ُ لتقيم مملكة ً على وقع المناجل ْ بيد الظما  ما قد زرعت  وكلما  لملمت َ غيما ً                عابرا ً                      ذبلت سنابل ْ  * علي حسين  بغداد ١٥ /٧ /٢٠٢١

بلى من روائع الراقي علي حسين

 بلى  رششت ُ نجومي  وأبتكرت ُ سما وبُحت ُ بالسر  للموال...          فألتهبا  وكنت َ وحدك َ موالي ....          وأغنيتي  وكان غيرك َ لا يدري ...          لمن نُسبا  ربابتي ...        شهقة الناعور... تَسمعُها خُذها إليك..               ورُد َّ..                    العين..                           والهُدُبا  * علي حسين

هب أنني طفت السماء من روائع الراقي فهد عبد العزيز

 هب أنني طفت السماء مُحلقا وبنيتُ قصرا في الفضاء وخندقا أو أنني أصبحتُ أول حاكمٍ بلغ الأعالي دون خوفٍ وارتقى ورُزِقتُ خيرات الكواكب كلها وملكت جيشاً كالنجوم وفيلقا أيفيدُ هذا حين أول سكرة.ٍ عند المماتِ بدون زادٍ أو تُقى كلا فلن تجدي الممالك والدُنا إلا الذي قدمتهُ قبل اللِقا واعلم بأن العيش فانٍ إنما  سيفوزُ من باللهِ كان مُعلَّقا             عيدكم مبارك مقدماً