أنا المتكلم فاعذروني إذا تكلم ظلي
شجرة سنديان تشقني وتشقه نصفان
وتقول لي نفسي لو كنت كبيرا قليلا
لخطبت لك حورية بدأت تتمسح بقوس قزح فلا تبتإس
لا تبتإس فنحن لن.نكبر ولن نصغر
ولن.نكون شيئا معرفا في هذا الوطن
إبق كما أنت حتى تحال قضيتك لهزيع الليل
حتى تفتشك القطط في ممر ليلي
وتوسمك بمواء أرجواني ليس له قدمان
أنا المتكلم الذي ينظف الريح حين تأتي الغجريات
ويلمع قطع الفراغ قطعة قطعة
أسلم يميني لشمالي
أضع جنوبي فوق خيبتي
أرقص في عرس الغرب قليلا حتى يغمى علي
وأتسائل حين انتهى العرس أين العروسان
وكلامي مجرد كلام عابر كحرف قديم تبقى من واجهة خمارة
لم تعد قادرة على ضخ الكحول
وصنع نشوة لها نشوة في الوريد والشريان
أنا المتكلم الشريد أنتظر بطاقة هزيمتي
كي أتحرر في نادي الألم
لا مقدمات لا مخللات لا حلويات تدغدغ جهازي الهضمي
ولا رائحة بخور تسبق وجود حفرياتي كنجم على حجر الصوان
غريب أنا حقا متلاش في عود كليمنتان
هنا في وسط كلامي بعض الغبار من ملاحم الحوافر
وصرخات أسلافنا حين كانوا يكونون في كل مكان
ولا ضير إن.كنا متأخرين.جدا
ففي كل عطلة تقول جدتي خير
ولم أر الخير في هذا
فقد سقطت أنذاك في حيز الهذيان
أنا المتكلم فلا تنظروا لظلي
هو فقط ينشر الغسيل ويوضب ما تبقى من سكوت ويقبض دينارا وينصرف
وأنا هنا متشدق باستعاراتي
وخارج هنا من تكبله لثغة ولا يفقه قولا وينصرف
لي بيت أسكنه وأحيانا يسكنني
وثعلب يتجلى من قلنسوة شدياق
يتباكى على حائط خيبتي
وله ألف ليلة من.مؤانسة على إمتاع الروغان
صابر ولا أعصي أمرا لهباء يتقمصني وأنا الخجول
أشياء كنت أتوق أن ترسمني قمرا
أو ترميني حجرا
أو تهدرني بحرا
كنت أتمنى أن أكون وصيفا للكواكب البعيده
وأتصفح كتاب القراءة بحثا عن بابا وماما
وخيبة جدي التي تقلمه ويقلمها كل خريف في البستان
وطبعا كلامي وضمير المتكلم يخفيان شيئا ما
يتناوله المجاذيب في حضرة إله
ويرقعون به ألوانهم الغريبة الأطوار
أنا المتكلم فلا تنظروا لظلي فإنه ملجم في كمشة عرق
وابصروا بما بصرت هنيهة
ولا تحرقوا السواد على هوامش الإندثار
حتى لا يعود الرمادي من جديد إلى حزمة الألوان
سوف أصنع كلاما دون ضمير منفصل
دون ضمير مستتير
يقتل أنثى تحاول أكل قصيدة شعرية بثدييها
يقتل قوادا أمام الباب يطلق صراخ دخان غليونه ليقتل رذاذة تتسكع هناك
كلامي سوف يكون له كلام آخر حين تنتهي الشمس من شروقها وتتساقط وراء المغيب
وأنا الفاخر تحملني حرورف هجائي لتنفلق براعمي المضربة طويلا على الأغصان
الدكتور خالدفريطاس
تعليقات
إرسال تعليق